افتتاحية النشرة:

منهج المنظم السعودي المتميز في تسوية المنازعات مع المستثمر الأجنبي

من أهم الأمور التي تهتم بها الأنظمة القانونية المختلفة في المجال التجاري والاقتصادي، هي مسألة تسوية المنازعات التي تتعلق بالاستثمارات الأجنبية مع المستثمر الأجنبي. ويعد النظام السعودي من أهم الأنظمة القانونية المعاصرة التي وازنت بين المصالح المختلفة فيما يتعلق بتسوية المنازعات الخاصة بالاستثمار الأجنبي.

فالمادة الثالثة عشرة فقرة (2) من نظام الاستثمار الأجنبي تناولت أهم جوانب هذه المنازعات وهي الخلافات الناشئة بين المستثمر الأجنبي وشركائه السعوديين. فبعد أن نصت صراحة على أنه مع عدم إخلال المملكة بالاتفاقيات التي تكون طرفا فيها، فإنه (تتم تسوية الخلافات التي تنشأ بين المستثمر الأجنبي وشركائه السعوديين فيما له علاقة باستثماراته المرخصة بموجب هذا النظام وُدّيا قدر الإمكان، فإذا تعذر ذلك يحل الخلاف حسب الأنظمة).

ونشير إلى أنه من أهم مظاهر التميز أنه عند وجود مخالفة لأحكام نظام الاستثمار ولائحته من قبل المستثمر فإن الهيئة العامة للاستثمار تبلغه كتابياً بذلك لإزالة المخالفة خلال مدة زمنية تحددها الهيئة تتناسب وإزالة المخالفة. وفي حالة عدم الاستجابة ومع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد يعاقب المستثمر الأجنبي عند بقاء المخالفة بأي من العقوبات التالية:

أ - حجب كل أو بعض الحوافز والمزايا المقررة للمستثمر الأجنبي .

ب - فرض غرامة مالية لا تتجاوز (٥٠٠.٠٠٠) خمسمائة ألف ريال سعودي.

ج - إلغاء ترخيص الاستثمار الأجنبي .

كما أتاحت المادة (13/4) من نظام الاستثمار الأجنبي  للمستثمر سبل التظلم الملائمة. فله أن يتظلم من القرار الصادر بالعقوبة إلى ديوان المظالم وفقا للنظام، ومن هنا يعد المنظم السعودي من أهم الأنظمة التي حققت التوازن العادل والمتوازن والمنضبط بين المصالح الاستثمارية المتنوعة.