افتتاحية النشرة

حدود وضوابط مسئولية شركات المعلومات الائتمانية عن أنشطتها الائتمانية

تتميز المعلومات الائتمانية الخاصة بالأشخاص الطبيعية والاعتبارية بأهمية وخصوصية بالغة. ويقصد بالمعلومات الائتمانية البيانات، والمعلومات التي تتصل بالقروض التي اقترضها الشخص، أو عمليات الشراء بالتقسيط، أو التعامل بالأجل، والتزامات هؤلاء الأشخاص في السداد، وغيرها من المعلومات الأخرى ذات الصلة.  وينظم أسس وضوابط جمع المعلومات الائتمانية وتبادلها وكذا ينظم حمايتها في المملكة العربية السعودية نظام المعلومات الائتمانية الصادر 1429هــ.

وبمقتضى المادة (6) من نظام المعلومات الائتمانية 1429هــ فإن هناك التزام عام يقع على عاتق الشركات العاملة في هذا المجال، وهو ضرورة المحافظة على سرية المعلومات الائتمانية، فلا يجوز نشرها، أو استخدامها في غير الأغراض النظامية التي حددتها الأنظمة السعودية.

ومن الضروري هنا أن نوضح أهم المحظورات النظامية التي يتعين على الشركات العاملة في مجال المعلومات الائتمانية مراعاتها، والتي ورد النص عليها بمقتضى المادة (12) من نظام المعلومات الائتمانية. ونشير في هذا الصدد أن أهم الضوابط المتطلبة لممارسة هذا النشاط الحيوي، هو ضرورة الحصول على ترخيص مسبق من مؤسسة النقد العربي السعودي، كما يتعين على هذه الشركات أن تستمر في مراعاة شروط الترخيص، وضوابطه.

ويحظر على أي شركة تمارس هذا النشاط، أو أحد منسوبي هذه الشركات إفشاء معلومات مما نُص على سريتها بمقتضى نظام المعلومات الائتمانية. سواء كان ذلك أثناء عمله أو حتى بعد تركه للعمل، كما يحظر استخدام المعلومات الائتمانية أو استغلالها لأي غرض غير مشروع، أو مخالف لأحكام النظام. ويعد من أهم المحظورات النظامية في هذا الصدد هو تقديم بيانات خاطئة أو مزورة عن الأشخاص. وفي هذا السياق فقد نص المنظم السعودي على صور العقوبات المقررة على المخالفات الواردة بنظام المعلومات الائتمانية بمقتضى المادة (13) من هذا النظام، إذ يعاقب كل من ارتكب أية مخالفة لأحكام هذا النظام ولائحته التنفيذية بواحدة أو أكثر من العقوبات الآتية: (1) غرامة مالية لا تزيد على مليون ريال، ويضاعف الحد الأقصى للغرامة في حالة العود. (2)  وقف الترخيص مؤقتا (3) إلغاء الترخيص، ولكن مع ملاحظة أنه لا تخل العقوبات المنصوص عليها سلفاً، بأي عقوبة أشد ينص عليها نظام آخر.