Alnowaiser Law Legal Update - issue 52

افتتاحية النشرة

أهمية وضرورة المعاملة العادلة للمساهمين وحقوقهم المرتبطة بالأسهم وفقاً للائحة حوكمة الشركات 1438هـ

حوكمة الشركات حسبما أفادت به المادة الأولى من لائحة الحوكمة الصادرة عن مجلس هيئة السوق المالية بموجب القرار رقم (8/16/2017)، بتاريخ 16/5/1438هـ: هي (قواعد لقيادة الشركة، وتوجيهها تشتمل على آليات لتنظيم العلاقات المختلفة بين مجلس الإدارة والمديرين التنفيذيين والمساهمين وأصحاب المصالح).

وتتحقق الأهداف المنشودة من الحوكمة الرشيدة في ضوء ما قررته المادة (3) من لائحة الحوكمة عن طريق إضفاء طابع الشفافية والمصداقية، وتحقيق العدالة والتنافسية في السوق وبيئة الأعمال، ومن أهم الأدوات اللازمة لذلك، والتي حددتها اللائحة تلك الجوانب ذات الصلة بالأسهم، كالحصول على نصيب المساهم من صافي الأرباح التي يتقرر توزيعها، حتى عند التصفية، حيث يتعين الحصول على نصيبه من موجودات الشركة عند التصفية، وكذا ضمان حضور المساهم جمعيات المساهمين العامة أو الخاصة، والاشتراك في مداولاتها، والتصويت على قراراتها، والتصرف في أسهمه وفق أحكام النظام.

وقد حددت لائحة حوكمة الشركات العديد من الحقوق المقررة للمساهمين التي من شأنها تساهم بدور فعال في ضمان الحوكمة الرشيدة، من ذلك حق الاستفسار وطلب الاطلاع على دفاتر الشركة ووثائقها، وكذا حق الإطلاع على البيانات والمعلومات الخاصة بنشاط الشركة وإستراتيجيتها التشغيلية والاستثمارية، ولكن بما لا يضر بمصالح الشركة.كما قررت حق المساهم في مراقبة أداء الشركة وأعمال مجلس الإدارة، ومساءلة أعضاء مجلس الإدارة ورفع دعوى المسؤولية في مواجهتهم، والطعن ببطلان قرارات جمعيات المساهمين وفق الشروط والقيود الواردة في نظام الشركات ونظام الشركة الأساس. (م 5 من لائحة حوكمة الشركات الصادرة عن مجلس هيئة السوق المالية بموجب القرار رقم 8/16/2017).

والخلاصة أن الحوكمة تهدف - من خلال ما أوجزته المادة (3) من اللائحة - إلى تفعيل دور المساهمين في الشركة وتيسير ممارسة حقوقهم، من خلال تحديد اختصاصات مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية ومسؤولياتهما، عن طريق تعزيز آليات الرقابة والمساءلة للعاملين في الشركة، ووضع الإطار العام للتعامل مع أصحاب المصالح ومراعاة حقوقهم، وزيادة كفاءة الإشراف على الشركات، وتوعية الشركات بمفهوم السلوك المهني وحثها على تبنيه وتطويره بما يلائم طبيعتها.